top of page

تمرين الـ5 دقايق لطفل فرط الحركة وتشتت الانتباه ADHD

17 سبتمبر
3 دقيقة قراءة

من أكثر الشكاوى اللي نسمعها من أهل الطفل المصاب بفرط الحركة وتشتت الانتباه:

«دكتور، ابني ما يكمل واجبه، كل دقيقتين يترك مكانه ويروح يسوي شي ثاني!»

وهنا مرات يصير الخطأ: نحاول نجبر الطفل يقعد ويركز لمدة طويلة من البداية.

لكن مهارة الاستمرار بالمهمة ممكن نشتغل عليها بالتدريج، ومن الطرق البسيطة اللي يگدر الأهل يستخدموها بالبيت: تمرين الـ5 دقايق.

شنو هو تمرين الـ5 دقايق؟

الفكرة بسيطة جداً:

نختار للطفل مهمة وحدة واضحة ونطلب منه يحاول يبقى وياها لمدة قصيرة، مثلاً 5 دقايق، مع تقليل الأشياء اللي تشتته.

بعدها ننهي الجلسة أو نعطيه استراحة قصيرة، ونكرر التدريب بصورة منتظمة.

الهدف مو إن الطفل يصير هادئ تماماً خلال خمس دقايق، وإنما نتدرب على مهارات مثل البدء بالمهمة، الاستمرار بيها، والرجوع إلها بعد التشتت.

شلون نطبق التمرين بالبيت؟

اختار بالبداية نشاط مناسب لعمر الطفل، ويفضل ما يكون صعب جداً عليه.

مثلاً: تركيب Puzzle، تلوين صورة، قراءة بسيطة، حل عدد قليل من الأسئلة، ترتيب مكعبات، أو جزء صغير من الواجب المدرسي.

قبل ما تبدأ:

📱 أبعد الموبايل.


📺 طفي التلفزيون.


🧸 أبعد الألعاب غير المطلوبة.


🪑 خلي مكان التدريب هادئ قدر الإمكان.

بعدها گله بصورة واضحة:

«هسه عدنا خمس دقايق، نركز بيها بس على هاي المهمة.»

وشغل مؤقت لمدة 5 دقائق.

وإذا تشتت الطفل خلال التمرين؟

التشتت ممكن يصير، خصوصاً بالبداية.

إذا ترك المهمة أو بدأ يحچي بموضوع ثاني، لا تحول التدريب إلى صراع ولا تبقى تكرر:

«ركز! ركز! شبيك ما تركز؟»

الأفضل تستخدم تذكير قصير وهادئ:

«نرجع للمهمة.»

وبعدها خليه يكمل.

حتى رجوع الطفل للمهمة بعد ما تشتت هو جزء من المهارة اللي نريد ندربها.

شنو نسوي بعد انتهاء الخمس دقايق؟

هنا يجي دور التعزيز الإيجابي.

إذا حاول الطفل والتزم بالمهمة، امدحه مباشرة:

«عاشت إيدك، كملت الخمس دقايق.»

أو:

«اليوم رجعت للمهمة بسرعة، ممتاز.»

حاول يكون المديح محدد للسلوك اللي سواه، مو مجرد «شاطر».

وبعض الأطفال ممكن يستفيدون من نظام نقاط أو ملصقات ضمن برنامج سلوكي منظم.

هل أبقى دائماً على 5 دقايق؟

لا.

الخمس دقايق هي نقطة بداية وليست قاعدة ثابتة لكل الأطفال.

طفل ممكن يحتاج يبدأ بـ3 دقائق، وطفل آخر يستطيع يبدأ بـ10 دقائق. العمر، شدة الأعراض، نوع المهمة وقدرة الطفل كلها تفرق.

من تشوف الطفل صار ينجح بصورة متكررة، ممكن تزيد المدة تدريجياً:

5 دقائق ← 7 دقائق ← 10 دقائق ← 15 دقيقة

بدون قفزات كبيرة أو تحويل الجلسة إلى اختبار تحمل.

شكد مرة أسوي التمرين؟

الأهم من جلسة طويلة ومتعبة هو الاستمرارية.

ممكن تسوي جلسة قصيرة يومياً أو حسب برنامج الطفل، وتختار وقت يكون بيه مو جوعان أو نعسان أو مرهق.

وبعد فترة راقب: هل صار يبدأ المهمة بسهولة أكثر؟ هل يحتاج تذكيرات أقل؟ هل يبقى بالمهمة مدة أطول؟

هاي التغييرات أهم من مجرد حساب عدد الدقائق.

أخطاء حاول تتجنبها

لا تبدأ بمهمة صعبة جداً، ولا تستخدم التدريب كعقوبة، ولا تقارن الطفل بإخوانه، ولا ترفع المدة بسرعة لأن الطفل نجح مرة وحدة.

والأهم: لا تتوقع أن تمرين واحد يعالج ADHD.

تمرين الـ5 دقايق هو أداة منزلية بسيطة تساعد على بناء روتين ومهارات معينة، لكنه مو علاج مستقل لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.

هل التدريب يغني عن علاج ADHD؟

لا.

التعامل مع ADHD يعتمد على حالة الطفل وعمره وشدة الأعراض وتأثيرها على الدراسة والبيت والعلاقات. وقد يتضمن تدريب الأهل على إدارة السلوك، تدخلات مدرسية، ودعماً سلوكياً، وفي بعض الحالات العلاج الدوائي بعد التقييم الطبي المناسب.

ولهذا إذا كان التشتت وفرط الحركة والاندفاع مأثر بشكل واضح على حياة الطفل، الأفضل يكون عندنا تقييم شامل وخطة علاج مناسبة للطفل، مو الاعتماد على تمرين منزلي واحد.

الخلاصة

إذا طفلك ما يگدر يركز لمدة طويلة، لا تبدأ وياه بساعة.

ابدأ بهدف صغير يگدر ينجح بيه.

مهمة واحدة → وقت قصير → تقليل المشتتات → تعزيز النجاح → زيادة تدريجية.

إحنا مو هدفنا نخلي طفل ADHD «ما يتحرك»؛ هدفنا نساعده يطور قدرته على تنظيم انتباهه وسلوكه وإكمال مهامه بصورة أفضل، خطوة بخطوة.

د. علي داود العامري


اختصاص أطفال وحديثي الولادة


📍 بغداد – الدورة – شارع الصحة – مقابل مطعم الشيف السوري


المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

تعليقات


bottom of page