شلون نهيّئ الطفل المصاب بفرط الحركة لدخول الروضة؟
شلون نهيّئ الطفل المصاب بفرط الحركة لدخول الروضة؟
دخول الروضة خطوة كبيرة بحياة أي طفل، لكن بالنسبة للطفل اللي عنده فرط حركة وتشتت انتباه (ADHD) ممكن تكون البداية أصعب شوي.
الطفل ينتقل فجأة من بيئة البيت إلى مكان بيه أطفال هواية، أصوات، تعليمات، جلوس لفترات أطول وروتين جديد. لذلك التحضير قبل بداية الروضة ممكن يسوي فرق كبير.
1. ابدأوا بالروتين قبل الروضة
قبل بداية الدوام بأسبوعين إلى ثلاثة، حاولوا تثبتون أوقات النوم والاستيقاظ، الفطور، اللعب والوجبات.
الطفل اللي عنده فرط حركة يستفيد بصورة كبيرة من الروتين الواضح والمتوقع، لأن معرفة “شنو راح يصير بعدين؟” تقلل التوتر وتساعده على التنظيم.
2. درّبوه على الجلوس… بس بالتدريج
لا نتوقع من طفل كثير الحركة أن يجلس فجأة 30 أو 40 دقيقة.
ابدأوا بنشاط بسيط يحبه لمدة 5 دقائق مثل التلوين، تركيب البازل أو الاستماع لقصة قصيرة، وبعدها ممكن يحصل على استراحة حركية.
بمرور الأيام نزيد المدة تدريجياً حسب قدرة الطفل.
3. علّموه تنفيذ التعليمات البسيطة
قبل الروضة تدربوا بالبيت على تعليمات من خطوة واحدة مثل:
“جيب الحذاء.”
“حط اللعبة بالصندوق.”
“تعال اقعد هنا.”
وبعد ما يتقنها، ننتقل بالتدريج إلى تعليمات من خطوتين.
الأفضل تكون التعليمات قصيرة، واضحة ومباشرة بدل الكلام الطويل.
4. درّبوه على الانتظار وأخذ الدور
من أكثر الأمور اللي ممكن تكون صعبة على بعض أطفال ADHD هي الانتظار والسيطرة على الاندفاع.
استخدموا ألعاب بسيطة تعتمد على تبادل الأدوار، مثل الكرة، ألعاب البطاقات أو تركيب المكعبات بالتناوب.
الهدف مو أن يكون الطفل مثالياً، وإنما يتعلم تدريجياً مفهوم: دوري – دورك.
5. وفّروا له فرصة للحركة
الحركة مو دائماً سلوك سيئ لازم نمنعه.
قبل النشاط اللي يحتاج تركيز، خلّوا الطفل يتحرك: يقفز، يمشي، يلعب بالكرة أو يسوي نشاط حركي قصير.
بعدها نرجع للنشاط الهادئ.
يعني بدل ما نقول له طول الوقت: “لا تتحرك”، نعلّمه: “هسه وقت الحركة، وبعدها وقت الجلوس.”
6. عرّفوه على الروضة قبل أول يوم
إذا أمكن، زوروا الروضة وخلّوا الطفل يشوف الصف، الحمام، ساحة اللعب ويتعرف على المعلمة.
وممكن بالبيت تحچون وياه عن يومه القادم بطريقة بسيطة:
“نروح للروضة، نسلم على المعلمة، نلعب ويا الأطفال، نتعلم، وبعدين ماما أو بابا يرجعون ياخذوك.”
كلما كانت البيئة الجديدة مألوفة أكثر، تقل المفاجآت على الطفل.
7. احچوا ويا المعلمة من البداية
إذا الطفل مشخص باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، الأفضل تكون المعلمة على علم بذلك.
مو حتى نضع “علامة” على الطفل، وإنما حتى تعرف شلون تتعامل وياه بصورة أفضل.
مثلاً قد يستفيد من الجلوس قريباً من المعلمة وبعيداً عن المشتتات، تقسيم المهمة إلى خطوات قصيرة، إعطائه تعليمات واضحة، السماح باستراحات حركية قصيرة وتعزيز السلوك الإيجابي مباشرة.
8. ركزوا على التعزيز الإيجابي
بدل ما يكون يوم الطفل كله:
“اقعد!”
“لا تتحرك!”
“ركز!”
“ليش ما تسمع الكلام؟”
حاولوا نلاحظ السلوك الصحيح أيضاً.
مثلاً:
“عاشت إيدك، اليوم انتظرت دورك.”
“ممتاز، كملت النشاط.”
“حلو، سمعت كلام المعلمة.”
المدح المحدد للسلوك يساعد الطفل يعرف بالضبط شنو الشي الصحيح اللي نريد يتكرر.
9. اهتموا بالنوم
قلة النوم ممكن تزيد الحركة والاندفاع وصعوبة التركيز.
لذلك من المهم يكون عند الطفل روتين نوم ثابت ومناسب لعمره، مع تقليل الشاشات خصوصاً قبل النوم.
10. لا تقارنوه بالأطفال الآخرين
ممكن طفل آخر بنفس العمر يجلس بهدوء أو يكمل النشاط بسرعة أكبر.
لكن الهدف مو أن نخلي طفل ADHD نسخة من بقية الأطفال.
الهدف هو مساعدته حتى يتقدم مقارنةً بنفسه ويكتسب المهارات اللي يحتاجها خطوة بخطوة.
متى نحتاج مساعدة مختصة؟
إذا كانت الحركة أو الاندفاع أو ضعف التركيز شديدة لدرجة تمنع الطفل من التعلم، تسبب مشاكل مستمرة مع الأطفال الآخرين، تعرضه للخطر أو تجعل التأقلم مع الروضة صعباً جداً، فمن الأفضل تقييم الطفل بشكل متكامل.
وكذلك مو كل طفل كثير الحركة يعني عنده ADHD؛ التشخيص يحتاج تقييم الأعراض وتأثيرها في أكثر من بيئة ومقارنتها بعمر الطفل ومرحلة نموه.
الخلاصة
تهيئة طفل فرط الحركة للروضة ما تبدأ بأول يوم دوام.
ابدأوا قبلها بفترة: روتين ثابت، تدريب قصير على الجلوس والانتباه، تعليمات بسيطة، ألعاب لتعلم الدور، حركة منظمة وتواصل مبكر مع المعلمة.
الهدف مو نمنع الطفل من الحركة، وإنما نساعده يتعلم متى يتحرك، متى يركز، وشلون يتعامل مع البيئة الجديدة بطريقة أفضل.
د. علي داود العامري
اختصاص طب الأطفال


تعليقات