top of page

شلون ندرب الطفل يكمل المهمة بدون ما يتركها بالنص؟

21 سبتمبر
3 دقيقة قراءة

شلون ندرب الطفل يكمل المهمة بدون ما يتركها بالنص؟

من المشاكل الشائعة اللي يلاحظها أهل الأطفال المصابين بفرط الحركة وتشتت الانتباه ADHD إن الطفل يبدأ بمهمة، وبعد دقائق يتركها ويروح لشي ثاني.

يبدي يرتب ألعابه وما يكمل، يفتح الواجب وبعد سؤالين يتركه، أو نطلب منه يلبس ملابسه ونلكاه بعد شوية منشغل بلعبة ثانية.

وهنا ممكن الأهل يفسرون هذا التصرف على أنه كسل، عناد أو عدم اهتمام، بينما في كثير من الحالات المشكلة الحقيقية هي صعوبة الطفل في المحافظة على الانتباه، تنظيم خطوات المهمة ومقاومة المشتتات حتى يصل للنهاية.

الخبر الجيد أن إكمال المهام مهارة ممكن نتدرب عليها، لكن بالتدريج وبطريقة تناسب قدرات الطفل.

ليش طفل ADHD يترك المهمة قبل ما يكملها؟

إكمال أي مهمة يحتاج أكثر من مجرد التركيز. الطفل يحتاج يعرف شنو المطلوب منه، يرتب الخطوات، يبدأ، يحافظ على انتباهه، يقاوم الأشياء اللي تشتته، ويتذكر شنو الخطوة التالية إلى أن ينتهي.

وهذه المهارات تدخل ضمن ما يسمى الوظائف التنفيذية Executive Functions، واللي ممكن تكون أكثر صعوبة عند الأطفال المصابين بـ ADHD.

لذلك بدل ما نكرر:

«ليش كلشي تبديه وما تكمله؟»

الأفضل نسأل:

«شلون أخلي المهمة أسهل وأوضح حتى يقدر يكملها؟»

1. صغّر المهمة

من أكثر الأخطاء شيوعاً إعطاء الطفل مهمة كبيرة ومفتوحة.

مثلاً بدل ما نكله:

«روح رتب غرفتك.»

نقسمها إلى خطوات صغيرة:

«أول شي خل نجمع الألعاب ونحطها بالصندوق.»

بعد ما يكملها:

«ممتاز، هسه خل نحط الكتب بمكانها.»

وهكذا.

كل خطوة صغيرة يكملها الطفل تعطيه إحساس بالإنجاز، وتخلي الانتقال للخطوة التالية أسهل.

2. أعطه مهمة وحدة كل مرة

إذا كلنا للطفل:

«رتب ألعابك، جيب دفترك، البس ملابسك ولا تنسى حذاءك.»

ممكن يسمع أول جزء فقط، أو يبدأ بأحدها وبعدين ينسى البقية.

الأفضل نعطي تعليمة واحدة واضحة ومباشرة:

«هسه نرتب الألعاب.»

وبعد ما يكمل:

«تمام، هسه جيب دفترك.»

كلما كانت التعليمات أقصر وأوضح، كان تنفيذها أسهل.

3. خلي للمهمة بداية ونهاية واضحتين

عبارات مثل:

«اقعد ادرس.»

ممكن تكون مبهمة للطفل؛ لأنه ما يعرف شكد راح يستمر ومتى تنتهي المهمة.

بدلها ممكن نكله:

«نكمل هذي الخمس أسئلة وبعدها ناخذ استراحة.»

أو:

«نقرأ هذي الصفحة وبعدين نوقف.»

وجود نهاية واضحة يقلل شعور الطفل بأن المهمة طويلة وما إلها نهاية.

4. استخدم المؤقت بطريقة صحيحة

المؤقت ممكن يكون أداة مفيدة، خصوصاً بالبداية.

مثلاً نبدأ بـ:

5 دقائق من العمل المركز → بعدها استراحة قصيرة.

إذا الطفل نجح بصورة متكررة، ممكن نزيد المدة تدريجياً حسب عمره وقدرته.

المهم أن الهدف مو نجبر الطفل من أول يوم يقعد فترة طويلة؛ الهدف هو نبني قدرته على الاستمرار والإكمال تدريجياً.

5. قلل المشتتات قبل بداية المهمة

قبل الواجب أو أي نشاط يحتاج تركيز، حاول قدر الإمكان تقلل الأشياء اللي ممكن تسحب انتباه الطفل.

مثلاً:

إبعاد التلفزيون والموبايل والألعاب غير المستخدمة، اختيار مكان هادئ نسبياً، وتجهيز الأشياء اللي يحتاجها قبل بداية المهمة.

مو المطلوب تكون البيئة خالية تماماً من أي صوت، لكن نقلل المشتتات غير الضرورية.

6. امدح الإكمال، مو النتيجة فقط

إذا الطفل أكمل المهمة، حتى لو مو بصورة مثالية، ركز على السلوك اللي نريد نكرره.

مثلاً:

«عاشت إيدك، عجبني إنك كملت المهمة للآخر.»

أو:

«اليوم بقيت ويا الواجب لحد ما خلصت الأسئلة، ممتاز.»

هذا أفضل من الاكتفاء بكلمة عامة مثل «شاطر»؛ لأن الطفل يعرف بالضبط شنو السلوك اللي سوّاه صح.

7. ممكن نستخدم جدول نقاط ومكافآت

بعض الأطفال يستفيدون من نظام بسيط للتعزيز.

مثلاً يحصل الطفل على نقطة كل مرة يكمل المهمة المتفق عليها، وبعد جمع عدد معين من النقاط يحصل على مكافأة مناسبة.

والمكافأة مو شرط تكون مادية؛ ممكن تكون اختيار لعبة، نشاط يحبه، وقت إضافي للعب، أو نشاط مشترك مع أحد الوالدين.

المهم تكون القاعدة واضحة ومحددة من البداية.

شنو الأشياء اللي يفضل نتجنبها؟

الصراخ المستمر، مقارنة الطفل بإخوانه، وصفه بالكسول، إعطاؤه عدة أوامر بنفس اللحظة، أو مطالبته بالجلوس لفترات أطول من قدرته الحالية؛ كلها غالباً ما تعلمه مهارة إكمال المهمة.

بدل ذلك، نركز على التدريب التدريجي والتكرار والتعزيز الإيجابي.

مثال عملي

إذا عند الطفل واجب مكوّن من 20 سؤال، مو بالضرورة نطلب منه يكمل العشرين سؤال دفعة وحدة.

ممكن نبدأ:

«نكمل أول 5 أسئلة.»

بعدها استراحة قصيرة، ثم نرجع لخمس أسئلة أخرى.

ومع الأيام، إذا صار يكمل بسهولة، نزيد حجم المهمة تدريجياً.

بهذه الطريقة الطفل يتعلم أن المهمة إلها بداية ونهاية، وأنه قادر يوصل للنهاية.

الخلاصة

الطفل اللي يترك المهام بالنص مو بالضرورة يكون كسول أو عنيد. خصوصاً عند أطفال ADHD، ممكن تكون المشكلة مرتبطة بصعوبة تنظيم المهمة والمحافظة على الانتباه والاستمرار حتى النهاية.

حتى نساعده:

نصغّر المهمة، نعطي أمر واحد كل مرة، نخلي النهاية واضحة، نقلل المشتتات، نستخدم فترات عمل مناسبة لقدراته، ونعزز الطفل عندما يكمل المهمة.

ومع التدريب المستمر، نقدر نرفع مستوى الصعوبة والمدة تدريجياً.

الهدف مو أن الطفل يصير مثالي من أول أسبوع؛ الهدف أن يتعلم مهارة مهمة جداً:

«إذا بديت بمهمة… أقدر أكملها للنهاية.»

إذا كانت صعوبة التركيز وإكمال المهام واضحة في أكثر من مكان، مثل البيت والمدرسة، وتؤثر على دراسة الطفل أو حياته اليومية، فمن الأفضل تقييم الطفل بصورة متكاملة من قبل طبيب مختص، لأن مو كل طفل يترك مهامه عنده ADHD.

المنشورات الأخيرة

إظهار الكل

تعليقات


bottom of page