top of page

مغص الثلاثة أشهر عند الرضع: متى يبدأ ومتى ينتهي؟

13 سبتمبر
3 دقيقة قراءة

مغص الثلاثة أشهر عند الرضع: متى يبدأ ومتى ينتهي؟

من أكثر الأسئلة اللي أسمعها من الأهل خلال الأشهر الأولى:

«دكتور، طفلي يرضع زين وما عنده حرارة، بس كل يوم بالليل يبچي بشكل شديد… ممكن يكون مغص؟»

نعم، ممكن يكون ما يُعرف بـ مغص الرضع (Infantile Colic)، وهي حالة شائعة عند الأطفال الأصحاء خلال الأشهر الأولى من العمر، وغالباً تتحسن تدريجياً مع نمو الطفل.

شنو هو مغص الرضع؟

مغص الرضع هو نوبات متكررة من البكاء والانزعاج عند طفل يبدو بصحة جيدة، بدون وجود سبب مرضي واضح يفسر البكاء.

أثناء النوبة ممكن تلاحظون أن الطفل:

  • يبچي بشدة ومن الصعب تهدئته.

  • يحمر وجهه.

  • يضم رجليه باتجاه بطنه.

  • يشد جسمه أو يقبض يديه.

  • يخرج غازات.

  • يكون البكاء أكثر في فترة العصر أو المساء.

وخارج هذه النوبات يكون الطفل غالباً طبيعياً ويرضع وينمو بصورة جيدة.

متى يبدأ المغص؟

عادةً يبدأ خلال الأسابيع الأولى بعد الولادة، وقد تزداد نوبات البكاء تدريجياً لتصل إلى ذروتها تقريباً بعمر 6 أسابيع.

بعدها تبدأ النوبات بالتراجع تدريجياً.

متى ينتهي؟

عند أغلب الأطفال يتحسن المغص بشكل واضح بعمر 3–4 أشهر.

ولهذا يسمّيه بعض الأهل «مغص الثلاثة أشهر».

وجود المغص لا يعني أن الطفل يعاني من مرض مزمن بالجهاز الهضمي، وغالباً يختفي مع نضوج الجهاز العصبي والهضمي للطفل.

هل الغازات هي سبب المغص؟

مو بالضرورة.

الطفل أثناء البكاء يبتلع كمية أكبر من الهواء، وبالتالي قد تزداد الغازات. لذلك أحياناً تكون الغازات نتيجة للبكاء وليست هي السبب الأساسي للمغص.

ولهذا مو كل طفل عنده مغص يحتاج قطرات غازات.

شلون أساعد طفلي أثناء نوبة المغص؟

قبل التفكير بالأدوية، ممكن نجرب:

  • التأكد من أن الطفل أخذ كفايته من الحليب.

  • التجشؤ أثناء وبعد الرضاعة.

  • التأكد من طريقة التقام الثدي أو الرضاعة الصناعية.

  • حمل الطفل وتهدئته بلطف.

  • تقليل الأصوات والإضاءة القوية حوله.

  • تحريك الرجلين بلطف مثل حركة الدراجة.

  • تجنب الإفراط في إرضاع الطفل كلما بكى، لأن البكاء مو دائماً علامة جوع.

ويجب دائماً وضع الطفل على ظهره عند النوم، حتى لو كان يعاني من المغص أو الارتجاع.

هل يحتاج المغص إلى دواء؟

في أغلب الحالات لا يحتاج الطفل إلى علاج دوائي محدد.

بعض الأهل يستخدمون قطرات Simethicone للغازات، لكنها ليست علاجاً مؤكداً لمغص الرضع وقد لا تحدث فرقاً واضحاً عند بعض الأطفال.

كذلك تمت دراسة بعض أنواع البروبيوتك، وخصوصاً بعض السلالات المحددة، لكن النتائج تختلف حسب نوع الرضاعة والمنتج المستخدم، لذلك الأفضل عدم إعطائها بصورة عشوائية.

ولا أنصح باستخدام الأعشاب أو الخلطات الشعبية أو ماء الغريب بشكل روتيني للرضع بدون استشارة الطبيب.

هل أغير الحليب بسبب المغص؟

مو مباشرة.

المغص وحده لا يعني أن الطفل عنده حساسية من الحليب، والتغيير المتكرر بين أنواع الحليب قد يزيد ارتباك الأهل بدون حل المشكلة.

إذا كان الطفل يعاني بالإضافة إلى البكاء من أعراض أخرى مثل دم بالبراز، قيء متكرر، إسهال، مشاكل جلدية واضحة أو ضعف زيادة الوزن، هنا يحتاج تقييم طبي لاحتمال وجود مشكلة أخرى مثل حساسية بروتين حليب البقر.

متى لازم أراجع الطبيب؟

مو كل بكاء خلال الأشهر الأولى نعتبره مغص.

راجع طبيب الأطفال إذا كان الطفل يعاني من:

  • حرارة، وخصوصاً إذا كان عمره أقل من 3 أشهر.

  • قيء أخضر أو قيء متكرر وشديد.

  • دم في البراز.

  • انتفاخ واضح ومستمر بالبطن.

  • رفض الرضاعة.

  • خمول أو ضعف استجابة.

  • قلة التبول.

  • عدم زيادة الوزن.

  • صعوبة بالتنفس.

  • بكاء شديد مفاجئ ومختلف عن المعتاد ولا يمكن تهدئته.

بهذه الحالات لازم نبحث عن سبب آخر للبكاء بدل ما نفترض أنه مجرد مغص.

رسالة للأهل

مغص الأشهر الأولى ممكن يكون متعب جداً للأهل، لكن في معظم الحالات يكون مرحلة مؤقتة وتتحسن تدريجياً مع نمو الطفل.

لا تتنقلون بين أنواع الحليب والأدوية والخلطات بسبب كل نوبة بكاء.

الأهم هو التأكد من أن الطفل بصحة جيدة، رضاعته ونموه طبيعيان، وعدم وجود علامات تحذيرية.

مغص الرضع غالباً يحتاج وقت وتهدئة أكثر مما يحتاج أدوية.

د. علي داود العامري


اختصاص طب الأطفال وحديثي الولادة

تعليقات


bottom of page